بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على الحبيب المصطفى وعلى جميع الآل والاصحابة ومن سار على نهجهم الى يوم الدين . أما بعد
فهذه رسالة في مناسك الحج والعمر حاولت فيها كثير الاختصار الغير مخل حتى لا يضيع الحاج في الفرعيات والاراء فما كان من صواب فمن الواحد المنان وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان . والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به كل من قرأه وطبعه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
|
المبحث الأول : تعريف الحج لغة وشرعاً وحكمه وتاريخ مشروعيته : |
الحج لغة :- القصد الى الشيءوتكراره تقول العرب : حج بنو فلان فلاناً إذا قصدوه وأكثروا التردد عليه .
الحج شرعاً :- هو التعبد لله عز وجل بأعمال مخصوصة في أوقات مخصوصة ، في مكان مخصوص من شخص مخصوص على ما جاء في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم .
وهو واجب وفرض بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وهو أحد أركان الإسلام التي بني عليها . وهو واجب على من توافرت به الشروط في العمر مرة واحدة إلا أن ينذر فيجب عليه الوفاء بالنذر
ودليل وجوب الحج هو قول الله تبارك وتعالى [ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ] سورة آل عمران آية 97 . وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : [ أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ..] رواه مسلم
واختلف العلماء في تاريخ مشروعية الحج فمنهم من قال في السنة السادسة للهجرة وقال آخرون في السنة التاسعة وهو الراجح لأن آية فرضيته هو قول الله تعالى [ ولله على الناس حج البيت .. ] وهي في صدر سورة آل عمران وقد نزل صدر هذه السورة عام الوفود (تفسير ابن كثير 1/368 ) وفي هذا العام قدم وفد نجران وصالحهم النبي صلى الله عليه وسلم على أداء الجزية والجزية إنما نزلت عام تبوك سنة تسع .
|
المبحث الثاني : تعريف العمرة وحكمه: |
العمرة لغة :- الزيارة
العمرة شرعاً :- التعبد لله عز وجل بزيارة البيت العتيق على وجه مخصوص ، بإحرام وطواف وسعي وحلق أو تقصير ، ثم تحلل .
وقد اختلف العلماء في حكم العمرة فمنهم من يرى أنها واجبة ومنهم من قال أنها سنة ومنهم من فرق بين المكي وغيره ، فقال هي واجبة على غير المكي أما أهل مكة فلا تجب عليهم . والراجح والله تعالى أعلم أنها واجبة على المكي وغيره في العمر مرة لكن وجوبها أدنى من وجوب الحج ، لأن وجوب الحج فرض مؤكداً ، وهو أحد أركان الإسلام بخلاف العمرة يقول ابن عمر رضي الله عنهما [ ليس أحد إلا وعليه حج وعمرة ] البخاري مع الفتح 3/597 . وعندما سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله هل على النساء جهاد ؟ قال : [ نعم عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة ] أخرجه الإمام أحمد في مسنده
|
المبحث الثالث : شروط وجوب الحج والعمرة : |
شروط الحج والعمرة : يجب الحج والعمرة على كل مسلم ، بالغ ، عاقل ، حر ، مستطيع. أما دليل اشتراط الإسلام: فقول الله تعالى: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى}. فإلاسلام شرط لقبول العمل فلا يقبل من الكافر عمل.
وأما اشتراط البلوغ: فلقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المجنون حتى يفيق ). ولأن الطفل غير البالغ لا يطالب بالشرائع، وإن صح وقوعها منه، وأما علامات البلوغ فهي ثلاثة عند الذكور: الاحتلام، أو نبات شعر العانة، أو تمام خمسة عشراً عاما. ويزاد عليها أخرى عن الإناث وهي نزول دم الحيض.
وأما اشتراط العقل: فلأن المجنون لا يجب عليه الحج، ولا يصح منه، إذ لا يتصور منه وجود نية الحج وقصده.
واشتراط الحرية لأن العبد المملوك غير مستطيع فلا يجب عليه ، ولكنه لو حج فحجه صحيح لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم : [ وأيما عبد حج ثم أعتق ، فعليه أن يحج حجة أخرى ].
وأما الاستطاعة ، فلقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}.
والاستطاعة نوعان: بدنية ومالية
أما البدنية: فهي ألا يكون مريضاً مرضاً يمنعه من الحج ، أو يشق عليه جداً.
وأما المالية: فهي أن يجد من المال ما يلزمه للحج ويكون زائدا عن حاجته من مأكل ومشرب وملبس وقضاء دين ونحوه.
ومن الاستطاعة بالنسبة للمرأة وجود المحرم، فلا يجب الحج على من لم تجد المحرم، وذلك لحرمة سفر المرأة من غير محرم معها، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: يا رسول لله! إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق فحج مع أمرأتك ).
فلم يسألة النبي صلى الله عليه وسلم هل هي شابة أم عجوز؟ وهل هي آمنة أم لا؟ وهل معها نسوة ثقات أم لا؟ فدل على عدم اشتراط شيء من هذا.
المبحث الرابع : فضل الحج والعمرة |
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه ] البخاري مع الفتح 4/20 � مسلم 2/984 . وفي لفظ مسلم : [ من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه ] مسلم 2/983 وفي الترمذي " غفر له ما تقدم من ذنبه " صحيح الترمذي 1/345 .
2- وعنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ] البخاري مع الفتح 3/597 ومسلم 2/983 .
الحج المبرور هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة ، ولم يخالطه إثم ولا يعقبه معصية وهو الحج الذي وفيت أحكامه ووقع موقعاً كما طُلب من المكلف على الوجه الأكمل ، وهو الحج المبرور ومن علامات القبول أن يرجع خيراً مما كان و لا يعاود المعاصي .
|
المبحث السادس : أركان وواجبات الحج والعمرة : |
أولاً : أركان الحج :
1) الإحرام ( النية ) 2) الطواف حول البيت ( طواف الإفاضة ) 3) السعي بين الصفا والمروة 4) الوقوف بعرفة .
فلا يتم الحج إلا بأداء هذه الأركان ومن ترك ركناً فسد حجه .
ثانياً : واجبات الحج :
1) الإحرام من الميقات 2) الوقوف بعرفة إلى الغروب 3) المبيت بمزدلفة إلى ما بعد منتصف الليل 4) رمي الجمار 5) الحلق أو التقصير 6) المبيت بمنى ليالي منى ( أيام التشريق ) 7) طواف الوداع .
ومن ترك واجباً من الواجبات جبره بدم يذبح في مكة ويوزع على فقرائها ويصح حجه بإذن الله تعالى .
ثالثاً : أركان العمرة :
1) الإحرام ( النية ) 2) الطواف حول البيت 3) السعي بين الصفا والمروة .
رابعاً : واجبات العمرة :
1) الإحرام من الميقات 2) الحلق أو التقصير .
|
المبحث السابع : مواقيت الحج والعمرة : |
وتنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : المواقيت الزمانية :
وتبتدئ المواقيت الزمانية للحج بدخول شهر شوال وتنتهي إما بعشر ذي الحجة ( يوم العيد ) أو بآخر يوم من أيام ذي الحجة وهو القول الراجح لذا فإنه يجوز للإنسان أن يؤخر طواف الإفاضة وسعي الحج إلى آخر يوم من شهر ذي الحجة ، ولا يجوز أن يؤخرها عن ذلك اللهم إلا لعذر .
أما العمرة فليس لها ميقات زمني فإنها تُفعل في أي يوم من أيام السنة لكنها في رمضان تعدل حجة وكذلك العمرة في أشهر الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات كلها في شهر ذي القعدة وهذا يدل على أن العمرة في أشهر الحج مزية وفضل .
القسم الثاني : المواقيت المكانية :
وهي خمسة مواقيت : [ ذو الحليفة ، الجحفة ، يلملم ، قرن المنازل ، ذات عرق ]
1) أما ذو الحليفة : فهو المكان المسمى الآن أبيار علي وهي قريبة من المدينة وهي أبعد المواقيت عن مكة وهي لأهل المدينة ولمن مر بها من غير أهلها ممن أراد الحج أو العمرة .
2) الجحفة : وهي قرية قديمة في طريق أهل الشام إلى مكة وقد خربت القرية وصار الناس يحرمون من رابغ بدلاً منها .
3) يلملم : وهو جبل أو مكان في طريق أهل اليمن في طريقهم إلى مكة ويسمى اليوم ( السعدية ) .
4) قرن المنازل : وهو جبل في طريق أهل نجد إلى مكة ويسمى الآن ( السيل الكبير ) ويحرم منه أهل الطائف .
5) ذات عرق : وهو مكان في طريق أهل العراق إلى مكة ويسمى الآن الضريبة .

|
المبحث الثامن : أنواع الأنساك وأفضلها والنسك الذي أهل به النبي صلى الله عليه وسلم : |
إذا وصل الحاج إلى أحد المواقيت التي ذكرناها سابقاً وكان ذلك في أشهر الحج وهي :
شوال � ذو القعدة � العشر الأول من ذي القعدة
وكان مريداً للحج من عامه فإنه مخير بين ثلاثة أنساك :
التمتع � القران � الإفراد
الأول : التمتع :
وهو أن يحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج وصفة التلفظ في هذا النسك عند الإحرام وعقد النية أن يقول : " لبيك اللهم عمرة " . ويستمر في التلبية حتى يصل مكة فإذا شرع في الطواف قطع التلبية وبدأ بأعمال العمرة فإذا تمت عمرته حلّ له كل شيء حرم عليه بالإحرام . [ ويمنكن للحاجات بعد التحلل أن تصوم إذا أحبت ] فإذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم ( التروية ) أحرم بالحج وحده من محل سكنه فيقول : [ لبيك حجاً ] ويلزم المتمتع هدي .
الثاني : القران [ وهو الجمع بين العمرة والحج ]
وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً في أشهر الحج فإذا وصل الميقات وهو مريد لنسك القران قال : [ لبيك عمرة وحجاً ] أو يحرم بالعمرة أولاً من الميقات فيقول [ لبيك عمرة ] وقبل أن يشرع في الطواف يمكنه إدخال الحج عليها ويلبي .
فإذا وصل القارن إلى مكة طاف طواف القدوم ثم سعى سعي الحج وله أن يؤخره بعد طواف الإفاضة ولا يحلق أو يقصر بل يبقى على إحرامه حتى يحل منه بعد التحلل يوم العيد .
الثالث : الإفراد ( وهو الحج وحده )
وهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحج فإذا وصل الميقات قال :[ لبيك حجاً ] فإذا وصل مكة طاف طواف القدوم ثم سعى للحج ولا يحلق أو يقصر ولا يحل من إحرامه بل يبقى محرماً حتى يحل بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد وإن أخر سعي الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس .
فعمل المفرد كعمل القارن سواء إلا أن القارن عليه هدي والمفرد لا هدي عليه .
* والحاج مخير بين هذه الأنساك الثلاثة ولكن أفضلها هو ( المتمتع ) لمن لم يكن معه الهدي . وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه وحثهم عليه وأمر كل من ليس معه هدي أن يقلب إحرامه عمرة ويقصر ويحل.
* أما من كان قارناً أو مفرداً فالأفضل له إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يسق الهدي من بلده أن يجعلها عمرة فيقصر شعره ولا يحلقه من أجل أن يبقى للحج ما يحلق أو يقصر ، ولو أنه حلق وكانت المدة قصيرة بين العمرة والحج لم يتوفر له شعر في الحج يحلقه أو يقصره . ويكون بهذا متمتعاً كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأمره في حجة الوداع .
|
المبحث التاسع : محظورات الإحرام وحكم فاعلها وما يجب عليه : |
الحظر : هو المنع والحجر ، ومحظورات الإحرام :
ما يحرم على المحرم فعله بسبب الإحرام وتتلخص فيما يأتي : [ هي مشتركة بين الذكور والإناث ]
1) إزالة الشعر من الرأس بحلق أو غيره وألحق جمهور العلماء به شعر بقية الجسم .
2) إزالة الظفر من اليدين أو الرجلين وقد ألحقه جمهور العلماء بالشعر بجامع الترفه .
3) استعمال الطيب بعد الإحرام في البدن أو الثوب أو المأكول أو المشرب .
4)
لبس القفازين وهما شراب اليدين .
5) المباشرة لشهوة .
وفدية هذه المحظورات الخمسة على التخيير كما ذكره الله تعالى في القرآن في حلق الرأس ، وقيس عليه الباقي فخير بين صيام ثلاثة أيام � أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع � أو ذبح شاة ويفرق الطعام والشاة على المساكين إما في مكة أو في مكان فعل المحظور .
6) الجماع في الفرج وإذا وقع الجماع في الحج قبل التحلل الأول تترتب عليه أربعة أمور :
أ) إفساد النسك الذي وقع فيه الجماع .
ب) وجوب المضي فيه .
ت) وجوب قضائه في العام القادم .
ث) فدية وهي بدنة ( من الإبل ) ينحرها ويفرقها على المساكين في مكة أو في مكان الجماع .
ج) عقد النكاح : وليس فيه فدية ولكن النكاح يفسد سواء كان المحرم الزوج أو الزوجة أو الولي أو وكيله فيه .
ح) قتل الصيد البري المتوحش وعليه جزاؤه ، وهو ذبح مثله ، يفرقه على فقراء الحرم أو يقومه بطعام يفرقه على فقراء الحرم ، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوم .
* وهذه المحظورات الثمانية حرام على كل محرم ذكراً كان أم أنثى ، وهناك محظورات يختص بها الذكر دون الأنثى :
1) تغطية الرأس بملاصق ، فأما غير الملاصق كالخيمة وسقف السيارة والشمسية فلا بأس به .
2) لبس المخيط وهو كل ما خيط على قدر البدن أو على جزء منه ، أو عضو من أعضائه كالقميص والسراويل والخفين ، ولا بأس بلبس الخاتم والساعة ونظارة العين وسماعة الأذن ونحوها .
وتختص الأنثى بالمحظور التالي :
1) وهو تغطية الوجه بالنقاب أو البرقع وهو غطاء للوجه منقوب للعينين ولكن يباح لها سدل خمارها على وجهها إذا احتاجت إلى ذلك عند مرور الرجال والأجانب وتغطية يديها بثوبها أو عباءتها .
* وفدية هذه المحظورات الخاصة على التخيير كفدية الخمسة السابقة .
* لفاعل المحظورات السابقة ثلاث حالات :
الأولى : أن يفعله بلا حاجة ولا عذر ، فهذا آثم وعليه فديته .
الثانية : أن يفعله لحاجة ، فليس بآثم وعليه فديته قال تعالى : [ فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ] البقرة 196 . فلو احتاج لتغطية رأسه من أجل برد أو حر يخاف منه جائز له تغطيته وعليه الفدية على التخيير كما سبق .
الثالث : أن يفعله وهو معذور بجهل أو نسيان أو إكراه أو نوم فهذا لا إثم عليه ولا فدية لقوله تعالى : [ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ] البقرة 286 . ولكن متى زال العذر فعلم بالمحظور أو ذكره أو زال إكراهه أو استيقظ من نومه وجب عليه التخلي عن المحظور فوراً .
|
المبحث العاشر : ما يباح للمحرم فعله : |
1) بجوز للمحرم وغير المحرم أن يقتل الفواسق المؤذية في الحل والحرم إذا اعتدت عليه أما إذا لم تعتدي عليه فلا يتعرض لها لقوله صلى الله عليه وسلم [ خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم ، الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور [ أي الحية ، الأسد ، الذئب ] .
2) إذا لم يجد المحرم إزاراً جاز له لبس السراويل ، وإذا لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين .
3) لا حرج على المحرم في لبس الخفاف التي ساقها أسفل من الكعبين لكونها من جنس النعلين .
4) لا حرج على المحرم أن يغتسل للتبرّد ، ويغسل رأسه ويحكه برفق وسهولة إذا احتاج إلى ذلك .
5)
للمحرم أن يغسل ثيابه التي أحرم فيها من وسخ ونحوه ويجوز له إبدالها بغيرها
إذا كانت الثياب الثانية مما يجوز للمحرم لبسه .
6) لا بأس بوضع النظارة الشمسية أو الطبية على العينين .
7) لا بأس بربط الساعة على المعصم أو لبسها في اليد .
8) لا بأس بالحجامة إذا احتاج إليها المحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم .
9) لا حرج بعقد الإزار وربطه بخيط ونحوه .
10) لا بأس بالاستظلال بالمظلة أو الشمسية أو بسقف السيارة وبالخيمة و الشجرة ونحو ذلك مما لا يكون ملاصقاً للرأس .
11) لا حرج في أن يخيط المحرم الشقوق في إزاره أو ردائه أو يرقع ذلك إنما الممنوع هو ما فُصّل على هيئة العضو أو البدن ولا بأس في شد ما يحفظ المال على الوسط ولا حرج في استخدامه لربط الإزار .
|
المبحث الحادي عشر : صفة التمتع من ابتداء الإحرام إلى انتهاء الحج : |
إذا
وصل المسلم إلى الميقات ( والمواقيت خمسة كما هي موضحة في الصورة السابقة
) يستحب له أن يغتسل ويُطيب بدنه ، لأنه صلى الله عليه وسلم اغتسل عند
إحرامه ، ولقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله لإحرامه
قبل أن يحرم ). ويستحب له أيضاً تقليم أظافره وحلق عانته وإبطيه .
* ثم يلبس الذكر لباس الإحرام ( وهو إزار ورداء ) ويستحب أن يلبس نعلين
[ أنظر صورة 2 ] ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء
ونعلين )5.
* أما المرأة فتحرم في ما شاءت من اللباس الساتر الذي ليس فيه تبرج أو تشبه
بالرجال ، دون أن تتقيد بلون محدد . ولكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب
والقفازين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس
القفازين ) .
ثم بعد ذلك ينوي المسلم بقلبه الدخول في العمرة ، ويشرع له أن يتلفظ بما
نوى ، فيقول : ( لبيك عمرة ) أو ( اللهم لبيك عمرة ) . والأفضل أن يكون
التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه ، كالسيارة ونحوها .
* ليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به ، ولكن لو أحرم المسلم بعد صلاة فريضة
فهذا أفضل ، لفعله صلى الله عليه وسلم.
* للمسلم أن يشترط في إحرامه إذا كان يخشى أن يعيقه أي ظرف طارئ عن إتمام
عمرته وحجه . كالمرض أو الخوف أو غير ذلك ، فيقول بعد إحرامه : ( إن حبسني
حابس فمحلي حيث حبستني ) وفائدة هذا الاشتراط أنه لو عاقه شيء فإنه يحل من
عمرته بلا فدية .
* ثم بعد الإحرام يسن للمسلم أن يكثر من التلبية ، وهي قول : ( لبيك اللهم
لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك )
يرفع بها الرجال أصواتهم ، أما النساء فيخفضن أصواتهن .
* ثم إذا وصل الكعبة قطع التلبية واضطبع بإحرامه [كما في صورة 3 ]
، ثم استلم الحجر الأسود بيمينه
( أي مسح عليه ) وقبله قائلاً : ( الله اكبر ) ، فإن لم يتمكن من تقبيله
بسبب الزحام فإنه يستلمه بيده ويقبل يده . فإن لم يستطع استلمه بشيء معه (
كالعصا ) وما شابهها وقبّل ذلك الشيء ، فإن لم يتمكن من استلامه استقبله
بجسده وأشار إليه بيمينه � دون أن يُقبلها � قائلاً : ( الله أكبر )
، ثم يطوف على الكعبة 7 أشواط يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به ،
ويُقَبله ويستلمه مع التكبير كلما مر عليه ، فإن لم يتمكن أشار إليه بلا
تقبيل مع التكبير � كما سبق � ، ويفعل هذا أيضا في نهاية الشوط السابع .
أما الركن اليماني فإنه كلما مر عليه استلمه بيمينه دون تكبير ،[ كما في
صورة 4 ]، فإن لم يتمكن من استلامه بسبب الزحام فإنه لا يشير إليه ولا يكبر
، بل يواصل طوافه .
ويستحب له أن يقول في المسافة التي بين الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا
آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) 14 [ كما في صورة 4
].

* ليس للطواف ذكر خاص به فلو قرأ المسلم القرآن أو ردد بعض الأدعية
المأثورة أو ذكر الله فلا حرج .
* يسن للرجل أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طوافه . والرَمَل هو
الإسراع في المشي مع تقارب الخطوات ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في
طوافه .
* يشترط للطواف الطهارة الحسية في الجسد ولباس الاحرام والمعنوية بالوضوء
، لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل أن يطوف .
* إذا شك المسلم في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين ، أي يرجح
الأقل ، فإذا شك هل طاف 3 أشواط أم 4 فإنه يجعلها 3 احتياطاً ويكمل الباقي
.
* ثم إذا فرغ المسلم من طوافه اتجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام وهو يتلو
قوله تعالى { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } ، ثم صلى خلفه ركعتين بعد أن
يزيل الاضطباع ويجعل رداءه على كتفيه [ كما في صورة 4 ].
* ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الركعة
الثانية سورة { قل هو الله أحد } .
* إذا لم يتمكن المسلم من الصلاة خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصلي في أي
مكان من المسجد ، ثم بعد صلاته عند المقام يستحب له أن يشرب من ماء زمزم ،
ثم يتجه إلى الحجر الأسود ليستلمه بيمينه . فإذا لم يتمكن من ذلك فلا حرج
عليه .
* ثم يتجه المسلم إلى الصفا ، ويستحب له أن يقرأ إذا قرب منه قوله تعالى :
{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ
الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } .
ويقول ( نبدأ بما بدأ الله به ) ثم يستحب له أن يرقى على الصفا فيستقبل
القبلة ويرفع يديه [ كما في صورة 5 ] ،
ويقول � جهراً - : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله
وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو � سراً � بما
شاء ، ثم يعيد الذكر السابق ، ثم يدعو ثانية ثم يعيد الذكر السابق مرة
ثالثة ولا يدعو بعده .
* ثم ينزل ويمشي إلى المروة ، ويسن له أن يسرع في مشيه فيما بين العلمين
الأخضرين في المسعى ، فإذا وصل المروة استحب له أن يرقاها ويفعل كما فعل
على الصفا من استقبال القبلة ورفع اليدين والذكر والدعاء السابق . وهكذا
يفعل في كل شوط .
أما في نهاية الشوط السابع من السعي فإنه لا يفعل ما سبق .
* ليس للسعي ذكر خاص به . ولكن يشرع للمسلم أن يذكر الله ويدعوه بما شاء ،
وإن قرأ القرآن فلا حرج .
* يستحب أن يكون المسلم متطهراً أثناء سعيه .
* إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه .
* ثم إذا فرغ المسلم من سعيه فإنه يحلق شعر رأسه أو يقصره ، والتقصير هنا
أفضل من الحلق ، لكي يحلق شعر رأسه في الحج .
* لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من
جهة واحدة .
* المرأة ليس عليها حلق ، وإنما تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو
من كل جانب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على النساء حلق إنما على
النساء التقصير ) .
* ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة ، فيحل المسلم إحرامه إلى أن
يحرم بالحج في يوم ( 8 ذي الحجة ) .
إذا كان يوم ( 8 ذي الحجة ) وهو المسمى يوم التروية أحرم المسلم بالحج من
مكانه الذي هو فيه وفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من
الاغتسال والتطيب و .... الخ ، ثم انطلق إلى منى فأقام بها وصلى الظهر
والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، يصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية
منها ( أي يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ) .
* فإذا طلعت شمس يوم ( 9 ذي الحجة وهو يوم عرفة ) توجه إلى عرفة ، ويسن له
أن ينزل بنمرة ( وهي ملاصقة لعرفة ) [ كما في صورة 6 ]
،
ويبقى فيها إلى الزوال ثم يخطب الإمام أو من ينوب عنه الناسَ بخطبة تناسب
حالهم يبين لهم فيها ما يشرع للحجاج في هذا اليوم وما بعده من أعمال ، ثم
يصلي الحجاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الظهر ، ثم يقف الناس بعرفة
، وكلها يجوز الوقوف بها إلا بطن عُرَنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (
عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عُرَنة ) ، ولكن يستحب للحاج الوقوف خلف جبل
عرفة مستقبلاً القبلة ، لأنه موقف النبي صلى الله عليه وسلم ، إن تيسر ذلك
. ويجتهد في الذكر والدعاء المناسب ، ومن ذلك ما ورد في قوله صلى الله عليه
وسلم : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على
كل شيء قدير ) .
* لا يجوز للحاج مغادرة عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس .
* فإذا غربت الشمس سار الحجاج إلى مزدلفة بسكينة وهدوء وأكثروا من التلبية
في طريقهم ، فإذا وصلوا مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين
جمعاً ، بأذان واحد ويقيمون لكل صلاة ، وذلك عند وصولهم مباشرة دون تأخير (
وإذا لم يتمكنوا من وصول مزدلفة قبل منتصف الليل فإنهم يصلون المغرب
والعشاء في طريقهم خشية خروج الوقت ) .
ثم يبيت الحجاج في مزدلفة حتى يصلوا بها الفجر ، ثم يسن لهم بعد الصلاة أن
يقفوا عند المشعر الحرام مستقبلين القبلة ، مكثرين من ذكر الله والدعاء مع
رفع اليدين ، إلى أن يسفروا � أي إلى أن ينتشر النور � [ أنظر صورة 6 ]
لفعله صلى الله عليه وسلم.
* يجوز لمن كان معه نساء أو ضَعَفة أن يغادر مزدلفة إلى منى إذا مضى ثلثا
الليل تقريباً ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( بعثني رسول الله صلى
الله عليه وسلم في الضَعَفة من جمع بليل ) .
* مزدلفة كلها موقف ، ولكن السنة أن يقف بالمشعر الحرام كما سبق ، لقوله
صلى الله عليه وسلم : ( وقفت هاهنا ومزدلفة كلها موقف ) .
ثم ينصرف الحجاج إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم ، ويسرعون في المشي
إذا وصلوا وادي مُحَسِّر ، ثم يتجهون إلى الجمرة الكبرى ( وهي جمرة العقبة
) ويرمونها بسبع حصيات ( يأخذونها من مزدلفة أو منى حسبما تيسر ) كل حصاة
بحجم الحمص تقريباً [ كما في صورة 8 ]

يرفع الحاج يده عند رمي كل حصاة قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويستحب أن يرميها
من بطن الوادي ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه [ كما في صورة 9] ،
لفعله صلى الله عليه وسلم . ولا بد من وقوع الحصى في بطن الحوض � ولا حرج
لو خرجت من الحوض بعد وقوعها فيه � أما إذا ضربت الشاخص المنصوب ولم تقع في
الحوض لم يجزئ ذلك .
* ثم بعد الرمي ينحر الحاج ( الذي من خارج الحرم ) هديه ، ويستحب له أن
يأكل منه ويهدي ويتصدق . ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم ( 13 ذي الحجة
) مع جواز الذبح ليلاً ، ولكن الأفضل المبادرة بذبحه بعد رمي جمرة العقبة
يوم العيد ، لفعله صلى الله عليه وسلم . ( وإذا لم يجد الحاج الهدي صام 3
أيام في الحج ويستحب أن تكون يوم 11 و 12 و 13 و 7 أيام إذا رجع إلى بلده )
.
ثم بعد ذبح الهدي يحلق الحاج رأسه أو يقصر منه ، والحلق أفضل من التقصير ،
لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالمغفرة 3 مرات وللمقصرين مرة واحدة
.
* بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للحاج كل شيء حرم عليه بسبب
الإحرام إلا النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل الأول ) ، ثم يتجه الحاج �
بعد أن يتطيب � إلى مكة ليطوف بالكعبة طواف الإفاضة المذكور في قوله تعالى
: { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق } . لقول
عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل
أن يطوف بالبيت ) ، ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج .
وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ،
ويسمى هذا التحلل ( التحلل التام ) .
* الأفضل للحاج أن يرتب فعل هذه الأمور كما سبق ( الرمي ثم الحلق أو
التقصير ثم الذبح ثم طواف الإفاضة ) ، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج .
* ثم يرجع الحاج إلى منى ليقيم بها يوم ( 11 و 12 ذي الحجة بلياليهن ) إذا
أراد التعجل ( بشرط أن يغادر منى قبل الغروب ) ، أو يوم ( 11 و 12 و 13 ذي
الحجة بلياليهن ) إذا أراد التأخر ، وهو أفضل من التعجل ، لقوله تعالى {
فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى }.
ويرمي في كل يوم من هذه الأيام الجمرات الثلاث بعد الزوال مبتدئاً
بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، بسبع حصيات لكل جمرة ، مع التكبير عند رمي
كل حصاة .
ويسن له بعد أن يرمي الجمرة الصغرى أن يتقدم عليها في مكان لا يصيبه فيه
الرمي ثم يستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10 ]
، ويسن أيضاً بعد أن يرمي
الجمرة الوسطى أن يتقدم عليها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويدعو دعاء
طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10] أما الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة )
فإنه يرميها ولا يقف يدعو ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك .
*بعد فراغ الحاج من حجه وعزمه على الرجوع إلى أهله فإنه يجب عليه أن يطوف (
طواف الوداع ) ثم يغادر مكة بعده مباشرة ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما :
( أمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض )
، فالحائض ليس عليها طواف وداع .
* مسائل متفرقة :
* يفعل ولي الصغير ما يعجز عنه الصغير من أفعال الحج ، كالرمي ونحوه .
* الحائض تأتي بجميع أعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع
حيضها و اغتسلت ، ومثلها النفساء .
* يجوز للمرأة أن تأكل حبوب منع العادة لكي لا يأتيها الحيض أثناء الحج .
* يجوز رمي الجمرات عن كبير السن وعن النساء إذا كان يشق عليهن ، ويبدأ
الوكيل برمي الجمرة عن نفسه ثم عن موُكله . وهكذا يفعل في بقية الجمرات .





